صوت الطفل

هل علينا شهر رمضان ؛ شهر الرحمة و المغفرة و العتق من النار .
و مع إطلالة هذا الشهر المبارك يحلو الحديث عن الفوائد الروحية و النفسية و الجسدية لصيام رمضان ، و لكن هناك وقفات صحية ، و وصايا طبية ، لا بد أن نعيرها شيئا من الإنتباه ليكون لنا رمضان أيضا الصحة و النشاط و العطاء .

‏أعزائي متتبعي موقع ” صوت الطفل ” إليكم بعض من هذه النصائح و الفوائد الروحية و النفسية و الجسدية لصيام شهر رمضان المبارك :

‏1 – إحرص على أن يكون هذا الشهر المبارك نقطة محاسبة و تقيم لأعمالك و مراجعة و تصحيح لحياتك.


‏2 – عدم الإسراف في الطعام و الشراب ؛ بقوله عز و جل ” كلوا و آشربوا و لا تسرفوا ” ( الأعراف ) .

3 – تجنب الإفراط في الذهون و الحلويات والأطعمة الثقيلة ؛ و عدم الإكثار من المشروبات الغازية .

4 – على الصائم أن يقاوم الرغبة في تناول الطعام والشراب بسرعة ، حتى لا يبتلع كميات كبيرة من الهواء ، الأمر الذي يوسّع المعدة .
كذلك عليه أن يتجنّب شرب الكثير من السوائل أثناء الطعام ، إذ من شأن ذلك زيادة العصارة المعديّة والتسبّب بسوء الهضم والنفخة . ويفضّل أن يشرب الصائم السوائل في الفترة الممتدّة ما بين وجبتَي الإفطار والسحور.

5 – يحسن تقسيم مكوّنات الإفطار إلى ثلث من الخضار والفواكه ، وثلث من النشويات ( الأرز أو الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة ) ، وثلث من البروتينات ( السمك أو الدجاج أو اللحم الخالي من الدهن ) .
كذلك ينبغي تجنّب الطعام الدسم والمقلي والمالح قدر المستطاع ، والإكتفاء بكميّة قليلة من الحلويات .

6 – يجب الحرص على تناول وجبة السحور قبيل الفجر . فهي ضمان ضدّ الجوع وهبوط العزيمة خلال النهار ( بخاصة عندما يكون النهار طويلا ) ومع أن هذه الوجبة تكون عادة أصغر من وجبة الإفطار ، إلا أنه يفضّل أن تحتوي كل المكونات الغذائيّة ( بخاصة البروتينات ). ومن المفيد تناول الفاكهة المجففة والبقول ( كالفول والفاصوليا والعدس ) .

7 – قد يكون رمضان أفضل مناسبة للتوقّف عن التدخين . فأضرار التدخين الصحيّة باتت معروفة للجميع ، وهي أشدّ تأثيراً على الصائم الذي يحتاج جسمه لكل دعم صحيّ خلال أيام الصيام.

8 – يفضّل ألا يستلقي الصائم على ظهره وألا يذهب إلى النوم مباشرة بعد الإفطار أو السحور ، وذلك لتفادي إرتجاع طعام المعدة ؛ وحدوث الحرقة الهضميّة .

♦في هذا الشهر تُقاسِمُ غيرَك من الفقراء الجوعَ ؛ فتُحِسُّ بألَمِهم وضِيق ذاتِ اليد ، فيدفعك ذلك إلى مدِّ يد المساعدة إليهم ، وإلى التكافل والتضامن الاجتماعي ِّ، الذي يوطِّد عُرى المجتمع المُسلم .

♦ بمرور أيامِ هذا الشهر ، تكتشفُ أن لك إرادةً قوية قد هزمَت الجُوع والعطش وشهوةَ الفَرْج ؛ فتتأكد أن بإمكانك استغلالَ تلك الإرادة في حياتك العملية ؛ فتُحقق ما تريد من أهداف ٍ، ربَّما كنتَ تراها ضربًا من الخيال .

♦ يشعرك أن الطعامَ والشراب ليس كلَّ شيء بالنسبة للإنسان ، بل هناك معنى أعمق يتجسَّد من خلال العبوديَّة للخالق ، والإمتثال التامِّ لأوامره ؛ فالإنسانُ قبل أن يكون مجردَ جسد ٍ، هو روحٌ تحتاج إلى الأمن والإيمان واليقين.

♦ فيه راحةٌ لجسدك ، فأنت طوال باقي شهور السَّنة تتناولُ الطعام ، وبالتالي هو رياضةٌ حقيقيةٌ لك ، تتدربُ وتمرِّن جسدَك ؛ حتى تزدادَ مناعتُه وصبره على مشاقِّ الحياةِ وكدِّها.

♦ يطرد عنك الملل َ، فقبل حلولِه تنتظرُه بشوقٍ كبير ، وعندما يهُمُّ بالخروج تُحِسُّ بالحسرة والنَّدم على ما فرَّطتَ فيه ، تشعر دومًا بالتجديد والإنتقال من عبادة إلى عبادة أخرى متميزة ، فالتنوع فيها يقذف في قلب المسلمِ النَّشاطَ والتجديد وحب المزيد على الدوام.

♦ يدفعُك إلى العمل وزيادة مردودك فيه ، فديننا دينُ اجتهاد وتشييدٍ على أرض الواقع ، فكلما إمتلأ القلبُ بالإيمان ، ازدادت رغبةُ المؤمنِ في الإنجاز ورفع وتيرة ذلك ؛ لأنه تحدٍّ من التحديات التي تعرض له في هذه الحياة.

يجب إذًا استغلالُه أحسنَ استغلال ٍ؛ لأنه فرصةٌ قد لا تعرض للمسلم مرةً أخرى ، فيه الخير الكثيرُ الذي يجب عليه إغتنامُه ، وفضله كبير بطبيعة الحال ، فعليه استغلالُ هذا الفضلِ ما آستطاع إلى ذلك سبيلًا.

ترك الرد

المرجو كتابة تعليقك
Please enter your name here