إنّ التغير المناخي ليس بحدثٍ جديدٍ على كوكبنا بل شهد العالم كثيرًا من التغيرات المناخية على مدى العصور الماضية ، ولكن ما أثار إنتباه العلماء وجَذَبهم إلى البحث عن حلول هي الوتيرة المتسارعة التي شَهِدناها في السنوات القليلة الأخيرة ، مما جعل العلماء يتنبأون بأضرار جسيمة قد تُدمّر البيئة في السنوات القليلة المُقبلة.

لقد دمر الإنسان البيئة بمخترعاته فأخذ يحرق الأشجار ويجتثّ الغابات ويلوّث الأنهار والهواء ، مما ساعد على إزدياد الغازات الدفيئة في الغلاف الجوّي ، ومن أهم هذه الغازات هو غاز ثاني أكسيد الكربون ، إذ يعمل هذا الغاز ما تقوم به ألواح الزجاج في الصوب الزراعية حيث يسمح بمرور أشعة الشمس لغلافنا الجوّي ولكنه يمنع الكثير منها من الإرتداد .
إنّ كل ما نشهده وما سنشهده في السنوات المقبلة من تدهور للبيئة ليست سوى نتيجة لسلوكياتنا اللاواعية تجاهها.

و توجد تقارير و دراسات تحذر من دمار شامل ينتظر البشرية بسبب تأثيرات البيئة و المناخ و الإحتباس الحراري و تصفها ” بالكارثة ” و تنبؤات بزوال مدن بأكملها و هلاك مئات الآلاف بل ملايين من البشر و آنقراض أنواع الكائنات الحية .

و هناك من يطرح أفكارا مختلفة تجاه البيئة ، و يرى أن كل التحذيرات و المخاوف من هلاك و فناء العالم هو مجرد تشاؤم و تطرف بيئي .

و بالرغم من أن الدول الغنية كان لها دورٌ بارز في حدوث التغيُّرات المناخية التي يشهدها العالم ، إلا أن الدول الفقيرة هي التي تتحمل معظم آثاره وتداعياته ، وفق ما توصلت إليه دراسة حديثة ، أجراها فريق من الباحثين الدوليين في جامعات “إكستير” البريطانية و” فاجينينجين ” الهولندية و”مونبلييه” الفرنسية ، مشيرةً إلى أن ” البلدان الإستوائية ، التي تميل إلى أن تكون أكثر فقرًا وأقل إصدارًا لغازات الدفيئة ، مقارنةً بدول نصف الكرة الأرضية الشمالي الأكثر ثراء ً، ستعاني من تقلبات كبيرة في درجات الحرارة ، ما يزيد من ظاهرة عدم المساواة المتصلة بالمناخ “.

فما الحل إذا ؟

الحلّ الأمثل إذا لهاذا المشكل ، هو إتفاق الدول جميعًا ومحاولتهم التقليل من كلّ الإستخدامات التي تساعد على إنتشار الغازات المسبّبة للإحتباس الحراري ، كالتقليل من إستخراج الوقود الأحفوري، وضرورة التحوُّل من الإعتماد على الطاقة غير المتجددة مثل البترول والغاز و الطاقة الشمسية .

ترك الرد

المرجو كتابة تعليقك
Please enter your name here