” أمي ؛ ماذا يحدث بعد أن نموت ؟ “

العديد من الآباء تعرضوا لمثل هاذا النوع من الأسئلة من لدن أطفالهم ؛ فكيف تكون إجابتهم إذا ؟ و كيف يتعامل الأطفال مع الموت ؟

التعامل مع الموت ليس سهلا على الجميع ؛ فالبالغون يجدون صعوبة كبيرة في تقبل الموت فما بالك الأطفال ؛ و خصوصا في الأعمار الصغيرة ؟ عند حدوث حالة وفاة في الأسرة و الأشخاص القريبين من قلب صغيرك ؛ يجب شرح الأمر بطريقة سليمة و واضحة و ترك المجال لمشاعر صغارك ؛ و هذا ما يجد الآباء و أولياء الأطفال الصعوبة فيه .
معظم الأطفال لا يدركون حقيقة الموت البيولوجية و يميلون إلى الإعتقاد بأن الموت حالة تختلف عن الحياة ( كالنوم الطويل ) . ففي هذا العمر يعتقد الأطفال بأن كبار السن و المرضى هم فقط من يموتون . هنا يجد الآباء صعوبة كبيرة في فهم الطفل بأن الموت فريضة على الجميع دون آستثناء . مما يجعل بعض الآباء يضطرون إلى إخفاء وقوع الموت ؛ و هذا خطأ كبير يقع فيه الآباء و أولياء الأطفال تجاههم ؛ إذ لا يمكن تجنب حدوثه و الإبتعاد من هذه الحقيقة ؛ و يجب أن يبدأ الآباء بتحضير الأبناء منذ الصغر على التعامل مع الموت بشكل حقيقي وواقعي ؛ فليشارك الأطفال في الوداع الأخير و يعيشوا حقيقة الأمر الواقع ليصدقوه و يتأقلموا معه.

كما يجب عليهم أيضا تعليم أبنائهم القراءة و الكتابة و النظام في الحياة اليومية ؛ و مرافقتهم إلى المناسبات السعيدة .

و تنشئتهم على تقبل الخسارة و الحزن ؛ ما ينمي المرونة لديهم و يبعدهم عن الإصابة بصدمة عاطفية على إثر موت أحد المقربين .

ومن الأمور المهمة أيضا التي وجب على الآباء و أولياء الأطفال التحلي بها ؛ هي الصدق وتجنّب الغموض . إذ أنّ إخبار الطفل بأنّ شخصًا ميتًا “نائم” قد يقودهم إلى الإعتقاد بإمكانية إستيقاظ الموتى. وقد أظهرت البحوث بأنّ الأطفال الذين يفهمون الحياة الطبيعية الحتمية والموت النهائي من المرجّح أن يكونوا أفضل إستعدادًا له وأكثر قدرة على فهم الموت عند حدوثه. وفي الواقع، إنّ الأطفال الذين لديهم هذا الفهم يظهرون خوفًا أقلّ تجاه الموت .

ترك الرد

المرجو كتابة تعليقك
Please enter your name here