أكد محمد اليوبي، مدير مديرية الأوبئة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة، في عرض تم بتقديمه اليوم الجمعة أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، أن خطر تسجيل عدد محدد لحالات ثانوية ناتجة عن حالة واردة مصابة بهذا الفيروس “مرتفع”، إلا أن تسجيل حالات إصابة في صفوف الساكنة “ضعيف”.

وكشف اليوبي خلال عرضه أن الوزارة تلقت 101 إشارة حول الفيروس، 57 منها تبين أن تشخيصها خاطئ، و42 حالة محتملة، وهو العدد الذي ارتفع إلى 50 صباح اليوم الجمعة، فيحين لا زال عدد الحالات المؤكدة اثنان، وهما مواطنان مغربيان قادمان من إيطاليا.

وأوضح مدير الأوبئة أن عدد المخالطين لهاته الحالتين المؤكدتين في المغرب وصل إلى 260 شخص، من بينهم 127 مخالط للحالة الأولى التي تم الإعلان عنها يوم الاثنين الماضي، و133 شخص مخالط للحالة الثانية التي تم تأكيدها يوم أمس الخميس.

وحول المخاطر في المطارات، أشار محمد اليوبي إلى أن مجموع المسافرين الذين خضعوا للمراقبة في نقط العبور بالمملكة، بلغ 21،805 مسافرًا حتى 4 مارس، مشيرًا إلى أن خمس حالات مشتبهة تم التقصي بشأنها.

رغم ذلك أوضح اليوبي أن المراقبة على الحدود لا يمكن وحدها أن ترصد كافة الحاملين للفيروس، خصوصا أن عددا كبيرا منهم لا تظهر عليهم أعراض الفيروس عند دخولهم للتراب الوطني، وبالتالي لا يمكن رصدهم. مؤكدا على أنه دون تحليل مخبري لا يمكن تشخيص الحالات الحاملة للفيروس.

وأشار إلى أنه من بين أهداف “المخطط الوطني لليقظة والتصدي لمرض كوفيد 19″، وهو “خفض نسبة احتمال دخول الفيروس لأرض الوطن، الاكتشاف المبكر للحالات واحتواء الفيروس، والتكفل بالحالات المحتملة والمؤكدة، وتنسيق مع القطاعات الأخرى من أجل استجابة وطنية مناسبة”

أما بالنسبة للسيناريوهات المحتملة، أشار محمد ليوبي إلى أن اللجنة التوجيهية الوطنية، التي تم إنشاؤها منذ الاعلان عن حالات متلازمة الجهاز التنفسي الحادة الوخيمة الناجمة عن COVID-19، تم تحديد توقعات بشأن عدد الحالات التي يمكن تسجيلها في المغرب، عبر ثلاث مراحل، وأضاف أن أسوأ مرحلة وهي المرحلة الثالثة، ففي حال انتشار الفيروس، يتوقع للمملكة أن تسجل 10000 حالة. وأشار إلى أن المغرب لازال في المرحلة الأولى لحدود الساعة على الرغم من تسجيل حالتين مؤكدتين. وهي المرحلة التي يتوقع فيها تسجيل 200 حالة محتملة، و50 حالة مؤكدة.

وفي مداخلة له في نفس اللقاء، أبدى وزير الصحة ثقته في قدرة المغرب على مواجهة هذا الوباء والتعامل مع الوضع. وقال “يمكن تصدير خبراتنا في هذا المجال إلى الخارج”، مشيرا إلى أن المغرب “بصدد إنشاء مركز للأمراض السارية وغير السارية في افريقيا لأن المغرب مؤهل”.

ويذكر أن المغرب أعلن هذا الأسبوع عن تسجيل إصابتين مؤكدتين، إذ تم الإعلان عن الحالة الأولى يوم الاثنين الماضي وهو رجل يبلغ من العمر 39 سنة قادم من بولونيا، والحالة الثانية تم الإعلان عنها يوم أمس لسيدة مغربية تبلغ من العمر 89 سنة وقادمة من بيلغامو.

 

ترك الرد

المرجو كتابة تعليقك
Please enter your name here