لابد أننا كبشر نعيش على الأرض لمدة طويلة، وكوننا من أكثر الكائنات تطوراً على قيد الحياة، فإننا نقوم بإنجازات مذهلة على الصعيد العلمي والصناعي، إلا أن هذه الصناعات تأتي بثمن باهظ وهو التلوث البيئي، سواء في الغلاف الجوي أو في موارد الأرض بحد ذاتها؛ لذلك تُعتبر عملية إعادة تدوير النفايات من الأمور الضرورية للتقليل من هذا التلوث.
كثيراً ما نسمع عبارة إعادة تدوير النفايات، لكن ما هي عملية إعادة التدوير؟ أين بدأت؟ ولماذا هي ضرورية؟ فلنتعرف على كل ذلك في المقال التالي.
ما هو تدوير النفايات؟ كيف يتم فرز وتدوير النفايات؟ ما هي أنواع إعادة تدوير النفايات وكيف يمكن الاستفادة من هذه العملية؟

تدوير النفايات

ما هي عملية تدوير النفايات؟
تدوير النفايات أو ما يسمى أحياناً “الرَسكَلة” (Recycling)؛ عملية يتم فيها إعادة استخدام مواد مصنعة من قبل في تصنيع مواد جديدة تكون ذات جودة أقل من المنتج الأصلي.
ومن أشهر الأمثلة على ذلك إعادة تدوير المواد البلاستيكية والورق، وهي من أكثر المواد المعاد تدويرها ومن السهل جداً ملاحظتها، فأكياس النايلون السوداء على سبيل المثال بعد إعادة تدويرها تصبح أقل متانة كما أننا قد نرى بعض المناطق ذات لون أفتح بقليل عند شدّ الكيس قليلاً.

لمحة تاريخية عن إعادة التدوير
إعادة التدوير ليست بعملية جديدة على البشر، إذ مارسوا عبر التاريخ هذه العملية، مثل إذابة بعض المعادن وتحويلها لأشكال أخرى تقدم لهم الفائدة أثناء القيام بأعمالهم مثل الحراثة ورعي الأغنام أو حتى بناء البيوت.
ففي الفترة التي سبقت الثورة الصناعية وتحديداً عام 1031 تم ملاحظة أول عملية مسجلة لإعادة تدوير الورق حين قام مالكو المتاجر في اليابان باستخدام أوراق مستخدمة سابقاً في متاجرهم.
أما في بريطانيا فقام البناؤون باستخدام الرماد من بقايا حرق الخشب والفحم لاستخدامها في بناء قطع الطوبى (Bricks)، وبذلك وفَّروا على أنفسهم تكلفة شراء مواد خام للصناعة، كما أنهم خلّصوا المدينة من نفاياتها.

مخاطر النفايات على البيئة
عادة ما يتم التخلص من النفايات بعد جمعها من المدن إما بحرقها أو بدفنها في مكان ما، وللأسف فإن كلا الأسلوبين لديه مخاطر كبيرة على البيئة وبالتالي على الصحة العامة لنا كبشر.
فحرق النفايات يسبب تلوثاً كبيراً في الجو، والغازات المنطلقة من العملية رغم كارثيتها على البيئة، إلا أنها أيضاً كارثية على صحة الإنسان بشكل مباشر تبعاً لنوع المواد المحروقة.
أما دفن النفايات فهو الخيار الأخطر على المدى الطويل، فتحلُّل بعض هذه المواد وتسربها إلى المياه الجوفية الموجودة في باطن الأرض سيسبب الكثير من الأمراض للإنسان والحيوان والنبات حتى.
بالطبع كل هذا فضلاً عن الروائح الكريهة والمزعجة والمنظر غير اللائق لتجمعات القمامة الهائلة.

ترك الرد

المرجو كتابة تعليقك
Please enter your name here