قال رئيس برنامج الطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية إن “العالم بأسره يجب أن يكون في حالة تأهب” لمحاربة فيروس كورونا الجديدـ، فيما تبحث المنظمة إحتمال إعلان حالة الطوارئ العالمية.

وأشاد الدكتور مايك ريان، باستجابة الصين لتفشي المرض المميت، قائلا: “التحدي كبير، لكن الاستجابة كانت هائلة”.

ومن المقرر أن تجتمع منظمة الصحة العالمية، يوم الخميس، لمناقشة ما إذا كان الفيروس يشكل حالة طوارئ صحية عالمية.

وبدأ تفشي المرض عالميا من مدينة ووهان الصينية، بمقاطعة هوبي وسط البلاد.

وانتشر الفيروس في جميع أنحاء الصين ثم انتقل إلى 16 دولة على الأقل على مستوى العالم، بما في ذلك تايلاند وفرنسا والولايات المتحدة وأستراليا.

وتوفي أكثر من 130 شخصا في الصين وأصيب ما يقرب من 6000 شخص.

وحتى الآن لا يوجد علاج محدد أو لقاح ضد المرض. ومع ذلك، فقد تعافى عدد من الأشخاص بعد خضوعهم للعلاج.

وقال الدكتور ريان من منظمة الصحة العالمية، إنه تم جمع فريق دولي من الخبراء للذهاب إلى الصين والعمل مع الخبراء هناك لمعرفة المزيد حول كيفية انتقال المرض.

وأضاف: “نحن في منعطف مهم في هذا الحدث. نعتقد أن سلاسل انتقال الفيروس هذه يمكن أن تتوقف”.

مدير منظمة الصحة العالميةمصدر الصورةREUTERS
Image captionالمدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس حذر من أن تفشي الفيروس دخل منعطف خطير

تمكن العلماء في أستراليا من إعادة تخليق فيروس كورونا الجديد معمليا خارج الصين، مما أثار الأمل في أنه يمكن استخدامه لتطوير اختبار تشخيص مبكر للمرض قبل تطوره.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الذي زار الصين هذا الأسبوع، إن معظم الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس كانوا يعانون من “أعراض معتدلة للعدوى”، ولكن حوالي 20 في المئة عانوا من تأثير حاد مثل الالتهاب الرئوي والفشل التنفسي.

وقال إن الصين “تحتاج إلى تضامن العالم ودعمه”، “والعالم يجتمع معا لإنهاء تفشي المرض، بالاعتماد على الدروس المستفادة من تفشي أمراض سابقة”.

وأضاف غيبريسوس أن منظمة الصحة العالمية “تشعر بأسف شديد” لأنها أشارت في ثلاثة تقارير الأسبوع الماضي إلى أن الخطر العالمي من الفيروس “معتدل”، بدلا من التنبيه إلى أن الخطر “مرتفع”.

ووصف انتشار المرض من شخص إلى شخص في ألمانيا وفيتنام واليابان بأنه مثير للقلق، وقال إن الخبراء سيبحثون هذا الأمر يوم الخميس، عند اتخاذ قرار حول إعلان حالة طوارئ عالمية.

ما الذي يجري في مدينة ووهان؟

يعيش سكان المدينة في عزلة وخوف. تم حظر معظم أشكال حركة المرور، واحتجاز 11 مليون شخص في منازلهم، في محاولة للحد من انتشار الفيروس.

وظهرت مقاطع فيديو عبر الإنترنت لسكان بعض البنايات وهم يهتفون من وراء النوافذ “ووهان جيايو!” والتي تعني “كوني قوية ووهان!”.

وانتشرت مقاطع الفيديو على موقع ويبو للتواصل الاجتماعي، وهو موقع تواصل اجتماعي خاص بالصين فقط يشبه موقع تويتر، حيث ينشر أشخاص من جميع أنحاء البلاد رسائل داعمة.

وكتب أحد الشخاص على الموقع:” سنتجاوز هذا. ووهان جيايو، البلد كله يدعمك”.

فيروس كورونامصدر الصورةAFP
Image captionارتداء الأقنعة الواقية أصبح إلزاميا في العديد من المدن الصينية

وقال رجل في الخمسينيات من عمره لوكالة الأنباء الفرنسية يوم الأربعاء، في أحد الشوارع المهجورة: “هذا هو اليوم الأول منذ الإغلاق الذي أتمكن فيه من الخروج”.

وأوضح أنه ليس لدية طعام، أنا “بحاجة لشراء الطعام.”

لماذا لا نعرف معدل الوفيات؟

من الذي يتم إجلاؤهم من ووهان؟

يتم إجلاء المئات من الرعايا الأجانب من ووهان، حيث ظهر الفيروس لأول مرة، وتحركت اليابان والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لإعادة رعاياها.

فيروس كورونامصدر الصورةPA MEDIA
Image captionالعديد من دول العالم بدأت إجلاء رعاياها من ووهان ، ووضع القادمين في الحجر الصحي

وصل نحو 200 مواطن ياباني إلى مطار هانيدا بطوكيو، وغادر 240 أمريكيا ووهان بالفعل بينهم أفراد يعملون في القنصلية الأمريكية المحلية، يوم الأربعاء.

وبحسب شبكة سي إن إن الأمريكية قد يضطر الأمريكيون الذين تم إجلاؤهم إلى البقاء في العزل الصحي في المطار لمدة تصل إلى أسبوعين.

تم تحديد طائرتين لنقل مواطني الاتحاد الأوروبي إلى بلدانهم، مع مغادرة 250 مواطنا فرنسيا في الرحلة الأولى.

وقالت كوريا الجنوبية إن نحو 700 من مواطنيها سيغادرون على متن أربع رحلات هذا الأسبوع. وتعهدت كل من ماليزيا والفلبين بإجلاء مواطنيها في ووهان وما حولها.

استأجرت كندا طائرة لإحضار حوالي 160 من مواطنيها، لكنها قالت إن الأمر قد يستغرق عدة أيام للحصول على إذن بالهبوط بالقرب من ووهان.

ما هو وضع السفر إلى الصين؟

أعلنت هونغ كونغ، التابعة للصين، عن خطط لتقييد السفر عبر الحدود بين المدينة والبر الرئيسي للصين، يوم الثلاثاء.

وأوقفت الخطوط الجوية البريطانية جميع الرحلات الجوية من وإلى الصين، وحذرت وزارة الخارجية البريطانية من “جميع الرحلات باستثناء الرحلات الضرورية” هناك.

كما اتخذت عدة شركات طيران أخرى تدابير مماثلة. ومن المقرر أن توقف ليون إير، إحدى أكبر شركات الطيران الآسيوية، رحلاتها إلى الصين اعتبارا من يوم السبت.

ترك الرد

المرجو كتابة تعليقك
Please enter your name here