مدينة سامراء

مدينة عراقية تقع في الجزء الشرقي بالنسبةِ لنهر دجلة المتدفق في ربوع محافظة صلاح الدين، ويفصل بينها وبين العاصمة بغداد مسافة تتجاوز 125 كيلو متر شمالًا، أما موقعها الجغرافي وفقًا للإحداثيات؛ فإنها تاتي فوق خط طول 43.45 وخط عرض 34.35، وتشترك بحدودٍ مع مدينة الرمادي من الجهة الغربية، أما حدودها من الشرق فتأتي مع مدينة بعقوبة، هذا وتشترك بحدودٍ شمالية مع تكريت، هذا وتشير المعلومات إلى أن مدينة سامراء تتخذ شكلًا طوليًا يمتد إلى 41 كيلو متر شمالًا وجنوبًا، أما فيما يتعلق بالعرض فإنه يتفاوت ما بين 4-8 كيلو مترات على الأقل.

جغرافيا مدينة سامراء

يؤثر المناخ الصحراوي على مدينة سامراء بشكلٍ كبير، حيث ترصد معدلًا متدنيًا جدًا من الهطول المطري طوال أيام السنة؛ إذ لا يتجاوز 171 ملم إجمالًا متوسط الخطول، بينما سُجلت درجات الحرارة السنوية وفق متوسطٍ لم يتعدى 22.7 درجة مئوية، ويعتبر شهر يوينو الشهر الأكثر ندرةً بالنسبة للهطول المطري، أما النسبة الأكثر ارتفاعًا فإنها في شهر ديسمبر، أما في فصل الصيف فتصل درجات الحرارة إلى 34.9 درجة مئوية تقريبًا في شهر يوليو.

تاريخ سامراء

تتمتع مدينة سامراء بتاريخٍ حافل بالمحطات التاريخية العظيمة، ومن أبرز المحطات:

  • يرجع تاريخ تشييد سامراء إلى أكثر من 1157 سنة على الأقل، حيث تأسست سنة 859 ميلادية.
  • يعتبر الخليفة الثامن من خلفاء الدولة العباسية المعتصم بالله باني المدينة، ويُذكر بأنه قد وُلِد في سنة 796 في مدينة بغداد.
  • تضاربت المعلومات وتفاوتت حول سبب تسمية سامراء؛ فالبعض قد نسبها إلى سام بن نوح.
  • نسبت تسمية المدينة أيضًا إلى اسم موطن من مواطن الشعوب الآشورية والبابلية وغيرهم.
  • كشفت سطور التاريخ عن وجود القدم البشرية في مدينة سامراء قبل الميلادِ بنحوِ عشرات القرون.
  • تصنف ضمن قائمة أقدم المدن العراقية، وتؤكد المعلومات أن تأسيسها لأول مرة كان في العصر الآشوري.
  • عاصرت سامراء عددًا كبيرًا من الحضارات على مر التاريخ، كما كانت حصنًا منيعًا للمناذرة والساسانيون.
  • اتخذت الخلافة العباسية من سامراءِ عاصمةً لها في عام 221 هجرية بأمرٍ من المعتصم بالله.
  • ألحق كل من الغزو المغولي والصفوي بالمدينة الخراب والدمار.
  • خضعت المدينة للتشيد وإعادة الإعمار في عهد العثمانيين، فأقيم جسر يعبر من فوق نهر دجلة ليشكل حلقة وصلٍ بين سامراء ومدن الطرف الآخر من النهر.
  • تعتبر بمثابةِ المدينة الوحيدة التي تمكنت من الإبقاءِ على هندستها المعمارية الأولى والأصلية.

معالم مدينة سامراء

بعد الانتهاء من الحديث عن أهم المعلومات الأساسيةِ حول مدينة سامراء؛ فلا بد الآن من الذهاب في جولة بين أرجائها للتعرف على معالمها عن قُرب:

-المئذنة الملوية

أيقونة تاريخية يستدل بها إلى مدينة سامراء فور مشاهدتها، وهي معلم أثري يعكس مدى العراقة والبراعة في تطبيق فنون العمارة الإسلامية في الأراضي العراقية، حيث تنفرد بأسلوبٍ معماري عظيم ذات شكلٍ أسطواني حلزوني، تعد هذه المئذنة بأنها تابعة لأكبر مسجد في العالم الإسلامي؛ إذ ترتفع لعلوٍ يتجاوز 52 متر فوق قاعدة مربعة، ويمكن الصعود إلى قمة المئذنة بواسطة 399 درجة ملتفة بشكلٍ حلزوني.

-سرداب الغيبة

سرداب تاريخي يقع في أحد جوانبِ ضريخ الإمام علي الهادي والإمام الحسن العسكري، حيث يمتد في الجزء الغربي من ضريحهما، وتشير المعلومات إلى أنهما قد عاشا به لفترة زمنية هروبًا من درجات الحرارة شديدة الارتفاع والطقس السيء للغاية في مدينة سامراء

-ضريحا الإمام الحسن العسكري والإمام علي الهادي

يتخذ أتباع الشيعة الاثنا عشرية في مدينة سامراء من ضريحي الإمامين الحسن العسكري والإمام علي الهادي مكانًا مقدسًا للغاية، ويحمل المكان تسمية القبة الذهبية؛ وقد جاءت هذه التسمية نظرًا لتغطية القبة بعد تشييدها بمقدارٍ من الذهب يصل إلى 72 ألف قطعة ذهبية خالصة.

-المساجد

  • المسجد الجامع، شُيد على يد الخليفة العباسي المتوكل، ويمتاز بمئذنته الملتوية.
  • مسجد أبو دلف.

-القصور

  • قصر المشتاق.
  • قصر الخليفة الجعفري.
  • قصر الخلافة العباسية.

-المعابد

منها معبد اليهود، كما يشار له أيضًا بتسميةِ حي اليهود، ومن الجدير بالذكرِ أنه بقي صامدًا حتى حلول الخمسينيات من القرن العشرين.

معلومات عامة عن سامراء

مدينة سامراء مدينة تعج بالتفاصيل العظيمة، ومن أهم المعلومات حولها:

  • اعتماد اقتصاد سامراء على مجموعة من الصناعات، منها الطاقة الكهربائية وصناعة المستلزمات الطبية والأدوية.
  • قطاع الطاقة الكهربائية من القطاعات الهامة جدًا في رفد الدخل القومي للمدينة، ففيها محطات للديزل ومحطات حرارية.
  • التعليم في سامراء متقدم جدًا، حيث تعد منطقة ثرية بالمراكز التعليمية وموطنًا لنخبة من كبار الشخصيات.
  • سكان سامراء، تشير إحصائيات التعداد السكاني لعام 2003م إلى أن عدد سكان سامراء قد تجاوز 300 ألف نسمة على الأقل.

ترك الرد

المرجو كتابة تعليقك
Please enter your name here