لنتعرف أولا على صاحب قصر البارون ومن الذي أنشأه يا ترى ، انه البارون إدوارد إمبان ، بعد افتتاح قناة السويس ، جاء المليونير البلجيكي البارون إدوارد إمبان ، وصل الرجل لزيارة القاهرة، وقضى عدة ايام في مصر ومن يومها عشق البارون مصر لدرجة كبيرة،  اتخذ البارون قرارا مصيريا وحاسم بالبقاء في مصر والعيش فيها حتى وفاته.

وكتب البارون وصيته  وهي أن يدفن  جسده في تراب مصر ، حتى وإن مات خارجها ولكن ليعيدوا جسمانه ويدفنوه في تراب مصر الغالي على قلبه .

قرر البارون اقامة قصر كبير ليس له شبيه في الدنيا كلها ، ويكون القصر مضاء دوما ولا تغيب عنه الشمس طوال النهار  ، وحقا اتخذ مكان مميز فوق ربوة عالية في الصحراء بالقاهرة وقام بانشاء القصر هناك في منطقة مصر الجديدة  .

ولمدة خمس سنوات كاملة من العمل المتواصل كان العمال يعملون ليل نهار بجد ونشاط ، وبعد خمس سنوات تم الانتهاء من بناء القصر الرائع  في باطن الصحراء ، كان قصر جميل جدا  فخم  جدا وضخم وكانت نوافذة مزينة بتماثيل مرمرية على شكل أفيال ، وقام ببناء برج  دوار ، يدور على قاعدة متحركة دورة كل ساعة ، وكان البرج ملحق بالقصر وهذا القصر يمنح  الجالسين فيه رؤية جميع الاتجاهات ومنظر رائع .

 

ويتكون القصر من دورين وقبة كبيرة، وعلى جدران القصر تماثيل  مصنوعة من المرمر مرمرية لهنديات ترقص ، وأفيال ةجميلة لحمل النوافذ المزينة  بقطع من الزجاج الصغير المصنوع في بلجيكا ، وبعض الفرسان يحملون السيوف وحيوانات غريبة الشكل خرافية ،  ويوجد أسفل القصر الكثير من الغرف ، وغرفة وردية اللون كان البارون يجلس فيها وحيدا ويمنع احد من الخدم من الدخول اليه .

حتى على طفلته الوحيدة  مريام وأخته البارونة “هيلانة” ، لقد كانت الغرفة موجودة اسفل القصر ولها باب سري يصل  على مدخل سرداب طويل  ، ممتد مباشرة حتى كنيسة البازيليك ، حتى اليوم لم يعرف احد ماذا كان يفعل البارون بداخلها عندما يحبس نفسه .

فلقد كان البارون رجل غامض جدا قاسي ومخيف ، وكتب وصيته بأن يقومون بدفن جسده بعد الموت  بتلك الغرفة ، ومن شدة قسوة الارون بأن اخته البارونه هيلانة قد سقطت من نافذة غرفتها من الدور الثاني للقصر ، في ذلك الوقت البارون يستمتع ويلف و يدور في البرج الدوار الملحق بالقصر يستمتع بمشاهدة الغروب ، ولم يهتم  وقتها بأمرها فالمنظر كان خلابا  وممتع .

ماتت هيلانه وهي تصرخ  ولم يسرع البارون بانقاذها ، ومن يومها وتوقفت تروس البرج  الدوار عن العمل فلم تعد تلف وتدور كما كانت تفعل من قبل ، ويقولون بأن روح هيلانة الغاضبه على عدم انقاذها كانت تظهر للبارون لتنتقم منه وتخيفه ، وبعدها مباشرة عثروا على جثة ابنته الوحيدة مريام وكانت ملقاة في بئر المصعد على وجهها ولا يعرفون من الذي قام بالقائها ، والفتاة مشلوله فهل هي هيلانه .

بعدها حاول البارون تحضير روح اخته البارونة لتتركه وشأنه ولكنها لم تفعل وظلت تعذبه وتخيفة ، حتى مات كان الخدم يخافون منه لقسوتة وشدته معهم ،  فكانت تصيبة موجات من الصرع فيتركونه ملقى على الأرض  حتى الصباح بالغرفة الوردية .

والغريب بالامر بأن الغرفة الوردية لونت مرايها باللون الاحمر القانى وجدرانها بعد موت البارون مباشرة ، يقولون بأن البارونة سعيدة جدا لموت البارون ، والغريب انه  حتى اليوم تحدث الكثير من الأمور الغامضة والغريبة والمثيرة للجدل  ، يقولون بان هناك اناس تتحرك ليلا واضواء واصوات عالية وصرخات لا تصدر الا ليلا وفي ايام معينة من الشهر ،  فلا يستطيع احد الاقتراب من القصر وازعاج البارون وعائلته ، فرجاء ابتعد ولا تزعج تلك العائلة البائسة ودعهم يصفون حساباتهم معا ولا تتدخل فيما لا يعنيك .

ترك الرد

المرجو كتابة تعليقك
Please enter your name here