قبل أيام نشر موقع “health.harvard” حديثاً مع اختصاصي حول الاستحمام اليومي الذي قد “لا يكون ضرورياً، لا بل قد يكون يضر بالجلد وبالصحة عامة”، بحسب رأيه. حول هذا الموضوع، استشرنا الطبيبة الاختصاصية بالأمراض الجلدية الدكتورة زينة طنوس التي أوضحت ما يحمله هذا المقال من مغالطات، على الرغم من بعض النقاط الصحيحة فيه. من هنا شرحت الأسس السليمة المرتبطة بالاستحمام والأخطاء التي يمكن الوقوع فيها في هذا الإطار.

لا يعتبر الحديث عن الآثار السلبية للاستحمام بالماء الدافئ جديداً، فلطالما نصح الاختصاصيون بتجنب الماء الساخن عند الاستحمام لما يسببه من جفاف وتهيّج في الجلد لدى البعض. لكن من جهة أخرى توضح الدكتورة طنوس أن الحديث عن ضرورة الامتناع عن الاستحمام اليومي لأضراره على الصحة والجلد ليس دقيقاً وهو بعيد من المنطق. عن المقال الذي نشر، تقول: “يتضمن هذا المقال رأياً خاصاً للاختصاصي الذي ليس طبيباً اختصاصياً في الأمراض الجلدية فيما يتحدث عن تفاصيل تتعلّق بالجلد بشكل أساسي. وعلى الرغم من صحة القول إن الاستحمام اليومي قد يؤثر سلباً في عملية التوازن بين البكتيريا الجيدة وتلك الضارة الموجودة في الجلد بحيث يخف هذا التوازن عند الاستحمام، لكن في المقابل يمكن الاستحمام بطريقة مدروسة وصحيحة دون التأثر بذلك إذ لا يعتبر منطقياً تقديم النصح حول ضرورة الامتناع عن الاستحمام اليومي. أما الاشخاص الذين يعانون الإكزيما أو مشاكل جلدية معينة فيمكنهم التخفيف من الاستحمام في فصل الشتاء حيث ثمة احتمال أكبر بعد لجفاف البشرة”.

يعتبر الاستحمام اليومي ضرورياً ومسألة طبيعية لا يمكن الامتناع عنها. كما أن الامتناع عنه يساهم في تكاثر البكتيريا على الجلد ويزيد من جفافها، بحسب الدكتورة طنوس. وبالتالي لا ينصح بالامتناع عن الاستحمام. في المقابل يمكن التقيد بالخطوات الصحيحة للاستحمام بشكل لا يؤثر سلباً على الجلد بل يفيده بشكل أفضل:

-يجب الاستحمام دوماً بالماء الفاتر لا بالماء الدافئ كما يفعل كثر، خصوصاً في فصل الشتاء لكون الماء الدافئ يزيد من جفاف الجلد، خصوصاً بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون الإكزيما.

ترك الرد

المرجو كتابة تعليقك
Please enter your name here