رمضانيات – صوت الطفل

الإسراف و التبذير في شهر رمضان عادة مدمومة لا يختلف عليها إثنان في هذا الشهر الكريم ، و خصوصا في و جبة الفطور تتزين المائدة بالعديد من الأطباق المختلفة الأنواع و الأشكال ؛ و لا يؤكل منها إلا صنف أو إثنين و الباقي يهدر و يلقى في القمامة ، و هناك الفقراء و المحتاجين جائعين و يبحثون عن أي طعام لسد جوعهم .

قال تعالى:

” وَكُلُوا وَاشْرَ‌بُوا وَلَا تُسْرِ‌فُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِ‌فِين” َ [ الأعراف: 31 ] .

إن شهر رمضان الفضيل هو شهر التقوى والبِر والإحسان والرحمة والمغفرة والرضوان ، إلا أن الكثير من المسلمين يزداد إسرافهم وتبذيرهم في هذا الشهر بخلاف باقي شهور السنة ، إذ يبالغون في شراء ما لذَّ وطاب من الأطعمة والأشربة والحلوى والمسليات وكأن رمضان موسم للأكل والتباهي ، فيأكلون القليل منها ويتعرض ما يتبقى للإتلاف والرمي في حاويات القمامة ؛ وذلك في الوقت الذي تعاني العديد من الأسر المسلمة من الجوع وضيق ذات اليد ولا تجد من يعطف عليها ويسد رمقها .

لا يقتصر الإسراف في رمضان على الأسر الميسورة الحال فقط ، بل يشمل – وللأسف الشديد – غالبية الأسر من مختلف الطبقات والفئات غنيها وفقيرها – خصوصًا في العزومات والولائم الرمضانية التي يكون التفاخر بها هو سيد الموقف ؛ كما إمتد الإسراف أيضًا إلى الإفطار في بعض المساجد ؛ و بعض الأماكن الدينية و الحزبية.

في الوقت الذي تعاني فيه الملايين حول العالم من الجوع والعطش والحاجة الشديدة إلى كسرة خبز أو شربة ماء ، نجد أنه لا يزال الإسراف والفائض في الطعام في شهر رمضان مستمرا سنويا ، والذي يتنافى مع الفضائل السامية لهذا الشهر الكريم ، والمتمثلة في التقرب إلى الله والتراحم والتواصل والمحبة والتكافل والعطاء والتعاون وترشيد الإستهلاك والإنفاق .

لكن يجب علينا جميعًا أن نعي ونفهم أن المراد من صيام شهر رمضان .
وهو تطهير للنفس والمال والمجتمع ، كما أنه عبادة صحيحة وتدريب على الصبر والجهاد والتضحية والمشقة ، وليس رمضان شهرًا لإقامة الولائم والحفلات والتنافس في الملذات والترفيهات و بكل وقاحة و كفر أمام وسائل الإعلام غير مكترثين بالمشاهين من الفقراء.

ترك الرد

المرجو كتابة تعليقك
Please enter your name here