المعلّم: طالبي الحبيب يامن إلى قلبي وعقلي قريب فأنت ابني الثاني وعليك أبني الأماني بتوصيل العلم والأخلاق لتنصر الأوطان وترفع الأعناق فهلا يا بني سمعت كلامي وانتبهت إلى شرحي ووعيت مرامي؟

الطالب: تعبت من تلقي الأوامر والارشاد ومعلومات مقيّدة في الدفتر والكتاب من قال إن نصر الأوطان لا يكون إلا من المدارس ومن سماع المعلم ساعات ومن نجاح دون منافس قل لي ماذا سأستفيد من دروسك في حياتي ومن إعراب معقّد وجبر وعلوم ومن ارتفاع علاماتي؟ العالم أستاذي دائما في تغيّر والقويّ صاحب العضلات صار المسير فلا تعد تقل لي الكتب والدروس وإنّك مرب وصانع للنفوس.

المعلّم: لا يا بني، لا تقل هذا الكلام العلم مهم في كل زمان ومكان بالعلم والأخلاق تبنى الأوطان وبالجهل تهدّم وتبدد الأحلام نعم، إن الوطن بحاجة للأقوياء الأقوياء بالإيمان والأتقياء ولا يكون الإيمان إلا بالتعلّم وبالدرس المتواصل وبالتحلّم فاصغِ إلي بني الحبيب فإنك بالدرس والاجتهاد لن تخيب.

الطالب: تكثر من الكلام عن الإيمان وتطلق لأفكارنا ومخيلاتنا العنان وكأننا بالإيمان فقط سنعيش فماذا عن المال وتوفير المعيش أرى المتعلمين هذه الأيام بلا أعمال ومن يعمل فقد قرأ على شهادته السلام وقبل بعمل مع شهادته لا يليق فاتركني أشق طريقي دون تعليق.

المعلم: كيف يمكنني الابتعاد عنك وتركك وقد تحملت في مهنتي مستقبلك وعبأك؟ يا بني لا تلتفت لما يدور حولك فعندما تكبر سيتغير فعلك وقولك وتعرف أنه لا يصح إلا الصحيح والباطل لا بد سيندحر وهو يصيح العلم أعاد للأوطان العز والشرف والمال الحلال والغنى والترف.

الطالب : لا أعرف ماذا أجيب وسأقبل كلامك مع أنه عجيب تقول كلاما غيرما أراه لكنني سأقبله وأوثق عراه فهيا يا أستاذي الكريم تفضل بالشرح المستفاض القويم وسأكون لك الطالب النجيب الذي يلبي طلباتك وعلى كل أسئلتك يجيب.

ترك الرد

المرجو كتابة تعليقك
Please enter your name here