الشخصيات: الفراشة. أم الفراشة. النحلة. الوردة. الشجرة. العصفور.

المكان: بيت صغير فيه باب على يمين المسرح، و حديقة فيها أشجار و ورود وأزها ر على يسار المسرح.

بالمنصة الخلفية: منظر طبيعي، سماء وعصافير تزقزق.

يفتح الستار

المشهد الأول

الفراشة الصغيرة لأمها تقول: أي أي أماه أماه، أرجو أن تسمحي لي بالخروج في فسحة بالحديقة. لقد مللت البقاء بالبيت.

الأم: – يا إلهي. هل أصابك مس من الجنون يا ابنتي؟

كيف لي بالسماح لك بالخروج، وأنت مازلت صغيرة! إني أخاف عليك

الفراشة وهي تبكي: كم أنت قاسية علي  يا أماه. بصراحة لقد مللت البقاء بين هذه الجدران، أريد أن أتفسح في الحديقة.

الأم: مستحيل، إياك ثم إياك و الخروج من البيت، ها قد حذرتك؟

الفراشة حزينة :وهي تحدث نفسها: صحيح أني مازلت صغيرة في السن، ولكني أريد أن أتفسح في هذه الحديقة الغناء الجميلة.

فكرت قليلا ثم قررت الخروج إلى الحديقة، فقالت في نفسها: سأثبت لأمي أني جرئية و جميلة.

المشهد الثاني

خروج الفراشة الصغيرة إلى الحديقة في غفلة من أمها.

الفراشة و هي سعيدة و فرحة – تلهو و تمرح هنا و هناك … ههههه.. ههههه يا إلهي.. ما هذا الجمال؟

إن هذه الحديقة جنة على وجه الأرض…. كلها أزهار وورود و اخضرار

الفراشة الصغيرة: أيتها الوردة ما اسمك؟

الوردة: اسمي وردة

الفراشة – تضحك هههه هههه، وأنا اسمي فراشة.

الوردة: أنا جميلة الشكل ورائحتي طيبة جداً

الفراشة: أنا أجمل منك، جسمي ناعم و ليس لدي أشواك، ولي أجنحة مزينة مزركشة بألوان جميلة زاهية، ويمكنني أن أتنقل هنا و هناك بأجنحتي.

الوردة وهي تتمايل بغرور: أنا أمتاز عنك برائحة لطيفة طيبة، ويحبني كل الناس.

الفراشة: أنا أيضاً كل الناس تحبني لأن لدي أجنحة مزركشة.

الوردة: بدوني أنا أيتها الفراشة الصغيرة لا يمكنك العيش في هذه الدنيا.

الفراشة بكبرياء: أنت أيتها الوردة، يقطفونك ويضعونك في مزهرية

الوردة: لا تقتربي مني هيا ابتعدي، فلدي أشواك قد تجرحك.

الفراشة: أنا أرفرف بأجنحتي و أمرح. أما أنت فمن مكانك لا تتحركي.

الوردة: أنت تمتصين رحيقي، لأنه غذاء لك، فبدوني لا يمكنك العيش!

حزنت الفراشة من كلام الوردة، وابتعدت عنها، واتجهت نحو الشجرة.

المشهد الثالث

الفراشة الصغيرة تبكي وهي حزينة: أيتها الشجرة، إن كلام الوردة يؤلمني كثيرا.

الشجرة: أيتها الفراشة، الوردة معها حق، فإن اقتربتِ منها فإن شوكها قد يجرح أجنحتك.

الفراشة: يبدو أنك مع جارتك الوردة، إني غاضبة منك أيضاً؟

الشجرة: أرجوك لا تفقدي صوابك. فإن أمك الآن قلقة عليك، لأنك غادرتِ البيت بدون إذنها.

الفراشة: صحيح لقد نسيت نفسي.

بقيت الفراشة تبكي، فإذا بنحلة قادمة نحوها، وعندما رأتها قالت لها: ما بك يا جارتي الفراشة؟

الفراشة: كلام الوردة أغضبني، أسمعتني كلاماً آلمني وأحزنني! فحتى الشجرة كانت إلى جانب صديقتها الوردة.

النحلة: هوني عليك أيتها الفراشة الرقيقة، وعودي لوالدتك، فأنت مازلت صغيرة وقد تتعرضين للأذى، لا من الوردة فحسب، بل وحتى من الغير، مثل طير جائع أو ثعبان تائه.

أو عصفور قد يأكلك

خافت الفراشة من كلام النحلة، وبقيت لوحدها تفكر.، فشعرت بالذنب عندما غافلت والدتها وخرجت من البيت، وبينما هي على تلك الحال، إذ بعصفور فوق شجرة يلمحها

المشهد الأخير

العصفور: زيو زيو …. زيو …. ما أجملك أيتها الفراشة؟

زيو زيو هيا تعالي لأتعشى بك الليلة زيو زيو.

الفراشة: ابتعد عني أيها العصفور المغرور

جرت الفراشة مسرعة، وهي ترفرف بأجنحتها المزركشة ، والعصفور يلاحقها وهو يقول: زيو زيو ….. أريدك يا جميلة، زيو زيو.. أريد أن أتعشى بكِ

دخلت المنزل وهي تلهث، وأغلقت الباب على نفسها، وبقيت مضطربة ترتعد من الخوف.

وندمت على خروجها إلى الحديقة، وقررت أن تسمع كلام والدتها في المستقبل.

ترك الرد

المرجو كتابة تعليقك
Please enter your name here